ابن الحنبلي
577
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
مذهب الشافعية أن العيد « 1 » الجمعة إن لم ير في هذه الليلة . قال الشيخ أبو ذر « 2 » في تاريخه : « فطلبني والقضاة وقال : اسمعوا ما يقول هذا الشيخ . فقلنا له : هذا مذهب الشافعي ومذهب الأئمة الثلاثة أن العيد في غد ، لأنه ثبت عند الجمال الحنبلي أنه رئي بطرابلس « 3 » فقال : وأنا أعرف أن مذهبي ما تقولون - لأنه كان يحفظ ( الكنز ) - لكن أراعي خلاف الشافعي . قال « 4 » : وأخبرنا الكافل أن شخصا رأى الإمام الشافعي في المنام البارحة هو والإمام أبو حنيفة قد اجتمعا ودار الكلام وارتفعت الأصوات . قال الشيخ أبو ذر « فقال القاضي الحنبلي : ثبت عندي أنه رئي بطرابلس ومذهبي أنه إذا رئي ببلد لزم جميع البلاد . فقال الكافل : أنا أراعي خلاف الشافعي ( إن لم ير الليلة ، قال : فقمنا من عنده فلما كان بعد العصر اجتمع القضاة الثلاثة عند الشافعي ) « 5 » وكتب [ القاضي ] « 6 » الحنبلي على نفسه إشهادا أنه ثبت عنده أنه رئي بطرابلس ليلة الثلاثاء وبعده « 7 » الشافعي وأرسلوا الإشهاد إلى الكافل « 8 » فقال : أرسلوه إلى الشافعية وانظروا ما ذا يقولون ؟ قال : فجاءوا به إلى الشيخ عثمان فقال : ليس بحجة علي وأنا صائم غدا إن لم ير ، وجاءوا به إلى ، فقلت إلى هذا الكلام ؛ فلما كان ليلة الخميس رآه جم غفير فأصبحنا يوم الخميس وعيدنا » . انتهى وأخبرني من أدركه أن الناس اضطربوا مرة في ثبوت هلال الفطر ، وكان قد ثبت عنده فركب إلى دار العدل أو غيرها وأخذ بيده رغيفا وصار يأكل منه إظهارا لما ثبت عنده شرعا وحسما لمادة صوم ما لا يجوز صومه فاطمأن الناس بذلك وأفطروا عن آخرهم .
--> ( 1 ) ساقطة في : م . ( 2 ) انظر الترجمة : « 68 » . وانظر التعريف بتاريخه في : ج 1 / 14 ، الحاشية : « 1 » . ( 3 ) التعريف بها في : ج 1 / 766 . ( 4 ) ساقطة في : س . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط في : س . ( 6 ) تكملة من : ت . ( 7 ) في سو ، د ، ت : ونقده . والتصحيح من : م . ( 8 ) في ت : كافل حلب ، وفي م : قاضي حلب .